شهد الملف القضائي المتعلق بهيئة الحقيقة والكرامة تطورًا جديدًا، بعد تنفيذ بطاقة إيداع بالسجن في حق المحامي والعضو السابق بالهيئة خالد الكريشي، وذلك بمقتضى قرار صادر عن دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس.
وبحسب المعطيات المتداولة، جاء القرار في إطار قضية منشورة أمام القضاء تتعلق بملفات تعود إلى فترة عمل الكريشي ضمن هيئة الحقيقة والكرامة، وهي القضية التي كانت محل تتبعات وتحقيقات قضائية منذ سنوات.
ويُعد خالد الكريشي من أبرز الوجوه التي تولت مسؤوليات داخل هيئة الحقيقة والكرامة، كما شغل سابقًا خطة رئيس لجنة التحكيم والمصالحة بالهيئة، قبل أن ينشط لاحقًا في المجالين السياسي والحقوقي.
ويأتي تنفيذ بطاقة الإيداع بالسجن بعد سلسلة من الإجراءات القضائية المرتبطة بالملف، في وقت تتواصل فيه التحقيقات والأبحاث المتعلقة بعدد من الملفات ذات الصلة بأعمال الهيئة السابقة وآليات التصرف في بعض ملفات التحكيم والمصالحة.
وكان الكريشي قد اعتبر في تصريحات سابقة أن القضية ذات خلفيات سياسية وأن الإجراءات المتخذة ضده تعود إلى ملفات قديمة، مؤكدًا تمسكه ببراءته ونفيه لكل الاتهامات المنسوبة إليه.
ومن المنتظر أن تثير هذه التطورات ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية، خاصة بالنظر إلى ارتباطها بأحد أبرز أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة، المؤسسة التي اضطلعت بمسار العدالة الانتقالية في تونس بعد الثورة.
Tags
مجتمع