درجات حرارة “غير مسبوقة” تضرب عدة دول وتحذيرات من صيف كارثي


تشهد عدة دول أوروبية خلال الأيام الأخيرة موجة حر مبكرة وغير اعتيادية، وسط تحذيرات متزايدة من صيف قد يكون من بين الأشد قسوة خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من المناطق.
وفي فرنسا، بلغت الحرارة المحسوسة محليًا نحو 44 درجة مئوية في بعض المناطق، خاصة مع ارتفاع نسب الرطوبة، رغم أن درجات الحرارة المسجلة فعليًا بقيت في نطاق الثلاثينيات. ويؤكد مختصون أن الحرارة المحسوسة المرتفعة تؤثر بشكل خطير على صحة الإنسان، خصوصًا كبار السن والأطفال ومرضى القلب والجهاز التنفسي.
كما سجلت عدة مدن في إسبانيا والبرتغال درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، في حين اقتربت الحرارة في بعض مناطق إيطاليا وألمانيا من مستويات قياسية مبكرة بالنسبة لشهر ماي.
وتُعد هذه الموجة أولى موجات الحر الكبرى لسنة 2026 في دول غرب أوروبا، حيث سجلت فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وإنقلترا درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية لشهر ماي بما بين 6 و10 درجات، وأحيانًا وصلت الفوارق إلى 12 درجة مئوية كاملة.
وأثارت هذه الأرقام مخاوف واسعة لدى خبراء المناخ، الذين اعتبروا أن ما يحدث قد يكون مؤشرًا مبكرًا على صيف “كارثي” قد تشهده القارة الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع تزايد الظواهر المناخية المتطرفة حول العالم.
في المقابل، أطلقت السلطات المحلية في عدة دول تنبيهات صحية ودعت السكان إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة، والإكثار من شرب المياه، مع توقعات باستمرار الأجواء الحارة خلال الأيام القادمة.
ويرى مراقبون أن موجات الحر المتكررة أصبحت تشكل تحديًا حقيقيًا للبنية التحتية والقطاع الصحي في أوروبا، وسط تحذيرات من أن التغيرات المناخية تدفع العالم نحو صيف أكثر تطرفًا عامًا بعد آخر.
أحدث أقدم