أثارت تصريحات وزير المالية والاقتصاد ودعم الاستثمار علي الكعلي اليوم الاربعاء غضبا واسعا لدى التجار، وذلك بعد الاعلان عن نية وزارته فرض آداءات وضرائب جديدة على بائعي "الفريكاسي" و"الملاوي" وتغيير النظام التقديري المتعامل به مع تجار المواد الغذائية، والتصريح الكامل والدقيق لمداخيلهم، في خطوة تهدف الى رفع المداخيل الجبائية للدولة التي تراجعت بشكل فادح بسبب جائحة كوفيد 19.
تفكير الوزير الذي يمسك بزمام 3 وزارات دفعة واحدة، بدا ساذجا للتونسيين الذين استغربوا عدم فرض ضرائب جبائية على المؤسسات الكبرى ورجال الاعمال الذي توسعت أنشطتهم منذ انهيار نظام بن علي، وعدم الحديث عن جلب الاموال المنهوبة بالخارج ، بالاضافة الى التخفيض من الضرائب والاداءات لأصحاب اليخوت والذي تضمنه مشروع ميزانية 2021.
وبدا واضحا للعيان ان الدولة بعد ان دخلت مرحلة الافلاس والتداين، اصبحت تبحث عن موارد لا تقدم الشئ الكثير لميزانية الدولة من ضعاف الحال وأصحاب المهن غير قارة المداخيل، في المقابل صرف قروض ضخمة لفائدة مؤسسات كبرى في القطاع الخاص تتمتع بموجب الجائحة الاستثنائية من اعفاء في خلاص الضرائب الجبائية ومن تخفيضات تشجعها على الاستمرار، وذلك رغم ان مشروع قانون ميزانية 2021 لم يتضمن ضرائب جبائية جديدة ماعدا مقترحات مازالت قيد الدرس تتعلق بالترفيع في بعض المنتجات الاستهلاكية.
وتتجه نية الوزير الحالي الى التخفيض من منظومة الدعم ورفعها عن العديد من المواد، في خطوة غير مجدية لسد العجز المسجل في ميزانية 2020، الأمر الذي قد يزيد في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.