سفير أمريكا الاسبق : قيس سعيد والنهضة يجران تونس نحو المجهول ! - 24 ساعة تونس
سفير أمريكا الاسبق : قيس سعيد والنهضة يجران تونس نحو المجهول !

سفير أمريكا الاسبق : قيس سعيد والنهضة يجران تونس نحو المجهول !

اعتبر السفير الأمريكي الأسبق بتونس ''جاكوب والس''، في مقال نشره على موقع مركز كارنيغي للشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء 01 أكتوبر 2019، ان تونس تسير نحو 'المجهول''،بسبب ما أفرزته نتائج الدور الاول للإنتخابات الرئاسية.


وأفاد السفير الامريكي الاسبق جاكوب والس ، إنّ المرشحان الرئيسان اللذان سيخوضان الجولة الثانية، المرتقبة في أكتوبر، لا ينتميان إلى الطبقة السياسية: فالأول محامٍ دستوري لا يملك برنامجاً سياسياً واضحاً، والثاني قطب إعلامي يقبع حالياً في السجن بتهمة غسيل الأموال. 

واعتبر أن المرشحين الذين يمثّلون الأحزاب التي قادت البلاد منذ الانتفاضة فشلوا في الحصول على عدد كافٍ من الأصوات للاستمرار في الجولة الثانية. وكانت الاستطلاعات التي سبقت الانتخابات قد وثّقت الاستياء الشعبي واسع النطاق من القيادة السياسية، وبالتالي لم يشكّل نبذ هذه المؤسسة بحدّ ذاته مفاجأة. وفي نهاية المطاف، وجد التونسيون أنفسهم الآن أمام خيار بين مرشحَين غامضَين، تاركين الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي بين براثن مصير غير مؤكد''.

وتابع قائلا: ''صاحب أعلى نسبة تصويت في الجولة الأولى هو قيس سعيّد، أستاذ سابق في القانون الدستوري لا يملك أي خبرة في الحكومة أو السياسة، باستثناء دوره الاستشاري في صياغة دستور العام 2014. دخل سعيّد المعركة الانتخابية من دون دعم أي حزب سياسي وبمساعدة عدد محدود من المتطوّعين. كما أن أداءه الجامد في المناظرات التي سبقت الانتخابات منحه لقب الرجل الآلي (Robocop)، لكنه تمكّن مع ذلك من كسب عدد كافٍ من الناخبين للفوز بنسبة 18.4 في المئة من الأصوات''.

وأضاف بالقول إن قيس سعيد معلوم عنه تمسكه بقيم المجتمع، إذ إنه يعارض المساواة في حقوق الميراث بين الرجل والمرأة، ويدعم استخدام عقوبة الإعدام، ويعارض حقوق المثليين كما أنه دعا إلى مراجعة دستور العام 2014 لمنح السلطات المحلية مزيداً من الصلاحيات، معتبرا أن موقفه القوي في الجولة الأولى أدهش الكثيرين.

واعتبر جاكوب والس أنّ ''الجولات الانتخابية المقبلة سترسم معالم المشهد السياسي التونسي بشكل دقيق، يبدو واضحاً أن عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد تدخل مرحلة جديدة. فقد انتهى زمن التعاون السياسي بين نداء تونس والنهضة، الذي اتّسم به عهد السبسي، والخطوات المقبلة لاتزال مجهولة. فإذا حققت النهضة نتائج قوية في الانتخابات التشريعية، وأعقب ذلك ربما انتخاب رئيس جديد يحظى بدعم النهضة، سيستعدي ذلك القوى غير الإسلامية ويغرق تونس مجدداً في لُجج الاضطراب السياسي الذي كان سائداً في عهد حكومات "الترويكا" بين 2012 و2013''.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاهير ونجوم

أحدث الاخبار التقنية

الأكثر مشاهدة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *