أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا يزال يتعين التوصل إلى اتفاقات بشأن «الجوانب التقنية» قبل أن تتمكن أوكرانيا من بدء إنتاج صواريخ لمنظومات باتريوت، وذلك عقب لقائه نظيره الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.
وأعلن ترمب، في تصريح صحافي بحضور زيلينسكي، أنه سيسمح لكييف بتصنيع صواريخ لهذه المنظومات التي تُعدّ ضرورية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف أوكرانيا. وفي سياق متصل، قال زيلينسكي في رسالة صوتية رداً على أسئلة صحافيين: «بعد اتفاقنا مع ترمب، يتعين حاليا على فرقنا ودبلوماسيينا ووزارتي الخارجية والدفاع وضع اللمسات الأخيرة على كل التفاصيل التقنية المتبقية».
ووصف زيلينسكي لقاءه بترمب بأنه «بنّاء»، مع أن العلاقة بين الرجلين كانت متوترة لفترة طويلة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ومن جهة أخرى، لم يتحدث ترمب عن الشروط أو الإطار الزمني لمنح ترخيص تصنيع صواريخ باك 3 (PAC-3) المستخدمة في أنظمة باتريوت، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أوكرانيا تملك القدرة على تصنيع هذه الصواريخ الباهظة الثمن على المدى القريب.
وأشار زيلينسكي إلى أنه يرغب في العمل على اكتساب هذه القدرة «بأسرع وقت ممكن، وبدء التصنيع في أوكرانيا». إلا أن تصنيع هذه الصواريخ على الأراضي الأوكرانية سيستغرق سنوات عدة، ولن يلبّي حاجات كييف العاجلة، لا سيما مع استنزاف الحرب في الشرق الأوسط للمخزونات الأميركية. وبحسب مركز إف بي آر آي الأميركي للأبحاث، يستغرق تصنيع صاروخ (PAC-3) شهراً، بينما يستغرق تصنيع محركه 30 شهراً.
وعلى صعيد آخر، يواجه نحو 1.6 مليون طفل أوكراني يعيشون تحت السيطرة الروسية نظاماً من التلقين العقائدي العسكري، وهو ما قد يرقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية. وفي تطور قضائي، قضت محكمة بولندية بسجن ناشط روسي سابق في المعارضة وزوجته بتهمة التجسس لصالح موسكو، كما وجّهت إليهما تهمة تدبير إرسال طرد يحتوي على متفجرات.
وفي هذا الإطار، حذرت روسيا واشنطن من أن دعمها للهجمات الأوكرانية يطيل أمد الحرب، فيما أكدت مصادر مقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن هناك «احتمالاً قوياً» للتصعيد وإقامة «منطقة عازلة أكبر».
