
تونس – أعلنت وزارة الشباب والرياضة التونسية، اليوم الثلاثاء، عن استكمال إنجاز 140 مشروعاً رياضياً جهوياً بحلول نهاية السنة الجارية، مؤكدةً في الوقت ذاته انطلاق أشغال استكمال ملعب المنزه التاريخي أواخر عام 2026، وذلك عبر إسناد المشروع لمقاولات صينية. جاء هذا الإعلان خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم.
وأوضحت الوزارة أن مشروع إعادة تهيئة ملعب المنزه، الذي يعتبر واحداً من أبرز الصروح الرياضية في البلاد وأيقونة للمنشآت الرياضية التونسية، أُحيل في عام 2024 إلى مقاولات صينية، تم اختيارها بناءً على تقديمها العرض الفني الأفضل. ومن المتوقع أن تمتد أشغال الإنجاز ما بين 30 و36 شهراً، ما يبشر بعودة الملعب لخدمة الرياضة التونسية بقدرة استيعابية ومواصفات حديثة تتوافق مع المعايير الدولية.
ويأتي هذا الكشف في سياق عرض قدمته إطارات الوزارة أمام المجلس الوطني للجهات والأقاليم، استجابةً لتساؤلات النواب حول المشاريع المنجزة والمعطلة في القطاع الرياضي، خاصة ما يتعلق بأسباب تعثر عدد من المنشآت الرياضية وتهميشها، وذلك رغم توفر الاعتمادات المالية المرصودة لها في الميزانيات المخصصة.
وفي إطار المخطط التنموي للقطاع، أشارت الوزارة إلى برمجة مشاريع كبرى أخرى تستهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية على المستوى الوطني. وتشمل هذه المشاريع توسعة ملعب الطيب المهيري بصفاقس، أحد أهم الملاعب في الجنوب التونسي الذي يستقطب جماهير غفيرة، بالإضافة إلى مشروع تنوير ملعب مصطفى بن جنات بالمنستير، مما يعكس التزام الوزارة بتطوير المنشآت الرياضية في مختلف الجهات وتوفير الظروف المثلى للممارسة الرياضية.
وتطرقت الوزارة إلى التحديات التي تواجه إنجاز المشاريع، مشيرةً إلى تلقيها 270 مشروعاً من الجهات، تم إنجاز 60 منها حتى الآن، بينما لا يزال الباقي قيد المعالجة أو في طور الدراسة. ولتجاوز إشكاليات تعطل المشاريع وتأخرها، كشفت عن وجود تنسيق وثيق مع وزارة التجهيز والإسكان لتنقيح قانون الصفقات العمومية. يهدف هذا التنقيح إلى إتاحة منح الصفقات للعروض الأفضل من حيث القيمة الفنية والجودة، بدلاً من الاقتصار على العروض الأقل كلفة، في مسعى لتحسين جودة الإنجاز وتسريع وتيرة العمل وضمان استدامة المشاريع.
وعلى صعيد الأهداف الاستراتيجية، أكد مسؤولو الوزارة أن إحداث ملاعب الأحياء يمثل ركيزة أساسية ضمن جهود تعميم الممارسة الرياضية وتسهيل الوصول إليها على نطاق واسع في التجمعات السكنية. كما يجري العمل على إدماج وتعميم مراكز النهوض بالرياضة في المدارس الابتدائية، بهدف اكتشاف المواهب وتنميتها منذ المراحل العمرية المبكرة وإرساء ثقافة رياضية صحية. وفيما يخص مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، شددت الوزارة على أنها تخضع لكراسات شروط منظمة تضمن الشفافية والفعالية في التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
ويؤكد هذا التوجه سعي وزارة الشباب والرياضة الحثيث لتعزيز البنية التحتية الرياضية في تونس، وتجاوز العقبات الإدارية والمالية التي قد تعترض سبيل إنجاز المشاريع، بما يخدم الأهداف الوطنية في النهوض بالقطاع الشبابي والرياضي، ويدعم مكانة تونس على الساحة الرياضية الإقليمية والدولية.