واصل زيت الزيتون تأكيد مكانته كأحد أهم محركات الاقتصاد التونسي خلال سنة 2026، بعدما سجل أداءً استثنائياً ساهم بشكل مباشر في تعزيز الصادرات الوطنية وتحسين نتائج الميزان التجاري الغذائي، وفق أحدث المعطيات المتعلقة بالأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
وأظهرت البيانات أن قيمة صادرات زيت الزيتون بلغت نحو 3 مليارات دينار خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى موفى ماي 2026، مقابل 2,1 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة تناهز 900 مليون دينار في ظرف عام واحد، وهو ما يعكس الطلب المتزايد على المنتج التونسي في الأسواق الخارجية.
هذا الأداء القوي انعكس بشكل مباشر على نتائج القطاع الفلاحي والغذائي، حيث ارتفعت صادرات المنتجات الفلاحية والغذائية بنسبة 20 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، مدفوعة أساساً بالنتائج الإيجابية لصادرات زيت الزيتون الذي يواصل تصدر قائمة المنتجات الغذائية التونسية الأكثر طلباً في الخارج.
كما ساهمت هذه النتائج في تعزيز التوازنات التجارية للبلاد، إذ حقق قطاع المواد الغذائية فائضاً تجارياً قدره 943 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية، وهو من أعلى الفوائض المسجلة في السنوات الأخيرة، في وقت لا تزال فيه عدة قطاعات أخرى تواجه ضغوطاً مرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع كلفة التوريد.
ويرى الخبراء أن النتائج المحققة تعكس نجاح الموسم الفلاحي وتحسن مردودية قطاع زيت الزيتون، إلى جانب تنامي حضور المنتوج التونسي في الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية، حيث بات زيت الزيتون التونسي يحظى بمكانة متقدمة بفضل جودته العالية وقدرته التنافسية.
ويُنتظر أن يواصل القطاع الغذائي لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت وتيرة الصادرات الحالية، بما من شأنه المساهمة في الحد من العجز التجاري الإجمالي وتوفير موارد إضافية من العملة الصعبة لفائدة البلاد.
وتؤكد هذه المؤشرات أن زيت الزيتون لا يزال يمثل أحد أبرز أعمدة التجارة الخارجية التونسية، بعدما نجح وحده في ضخ 3 مليارات دينار من عائدات التصدير وتحقيق فائض غذائي بلغ 943 مليون دينار، ما يجعله من أهم قصص النجاح الاقتصادية المسجلة منذ بداية سنة 2026.
Tags
اقتصاد