تونس - 24 ساعة تونس: جددت وزارة الصحة التونسية التأكيد على التزامها الراسخ بحماية صحة المواطنين والمصطافين، من خلال مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني الدقيق لمراقبة جودة مياه البحر على امتداد كامل الشريط الساحلي التونسي. وفي بلاغ صحفي صدر اليوم السبت، أوضحت الوزارة أن هذه العملية الميدانية الشاملة تتم عبر شبكة وطنية واسعة تضم 539 نقطة مراقبة، موزعة استراتيجياً على مختلف سواحل البلاد.
تعتمد مصالح وزارة الصحة في تنفيذ هذا البرنامج على آلية عمل منهجية ومتكاملة، تبدأ بالمعاينات الميدانية المستمرة، تتبعها عملية دقيقة لرفع العينات من مياه البحر في المواقع المحددة. تخضع هذه العينات بعد ذلك لسلسلة من التحاليل المخبرية الدورية، والتي تتم وفقاً لأحدث المواصفات الصحية المعتمدة عالمياً. الهدف الأساسي من هذه التحاليل هو تقييم قابلية مياه الشواطئ المختلفة للسباحة، والتأكد من خلوها من أي ملوثات قد تشكل خطراً على صحة المصطافين.
كشفت نتائج المتابعة الأخيرة عن مؤشرات مطمئنة بشكل عام، حيث أكدت الوزارة أن أغلب الشواطئ التونسية تستجيب للشروط الصحية اللازمة للسباحة، مما يضمن تجربة آمنة للمواطنين. ومع ذلك، لم تغفل التحاليل عن رصد بعض النقاط التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام. فقد أظهرت النتائج أن 49 نقطة مراقبة، وهو ما يمثل حوالي 9% من إجمالي النقاط المراقبة، تتطلب حالياً تجنب السباحة فيها. وتعزى هذه التوصية إلى أن مؤشرات جودة المياه في هذه النقاط لا تزال بحاجة إلى تحسن، وسيتم إعادة تقييمها مخبرياً بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفصلت وزارة الصحة في بلاغها النقاط المحددة التي ينصح بتجنب السباحة فيها، معلنة عن مواصلة متابعة الوضعية عن كثب وبشكل دوري. وتأتي هذه الإجراءات في إطار التنسيق الوثيق مع السلطات الجهوية والبلديات والمختلف الهياكل المعنية لضمان سلامة الجميع.
وفي ختام بلاغها، دعت وزارة الصحة كافة المواطنين والمصطافين إلى الالتزام التام بالتوصيات الصحية المعلنة، والحرص على ارتياد الشواطئ التي تم التأكد من صلاحيتها للسباحة. وأكدت الوزارة أن هذا الالتزام الجماعي هو السبيل الأمثل لضمان سلامة الأفراد وسلامة عائلاتهم، والاستمتاع بفترة الصيف على أكمل وجه.
وتعد هذه الإجراءات الوقائية جزءاً لا يتجزأ من جهود الوزارة المستمرة لضمان بيئة ساحلية آمنة وصحية لجميع مستخدميها، وتعكس الحرص على تطبيق أعلى المعايير الصحية والبيئية في مراقبة جودة مياه البحر، بما يتماشى مع التطلعات الوطنية نحو تعزيز السياحة البيئية والصحة العامة.

