وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، سددت تونس خلال شهر جانفي 2025 ما مجموعه 3.667 مليار دينار تونسي (حوالي 1.18 مليار دولار) من القروض الخارجية. شملت هذه المبالغ سداد قرض سندات بقيمة مليار دولار، بالإضافة إلى أقساط بقيمة 110 ملايين دولار لصندوق النقد الدولي و50 مليون دولار للمملكة العربية السعودية. يمثل هذا المبلغ حوالي 43.3% من إجمالي الديون الخارجية المستحقة على البلاد خلال العام الحالي.
بالإضافة إلى ذلك، سددت تونس خلال نفس الفترة ديونًا داخلية بقيمة 1.493 مليار دينار تونسي (حوالي 481 مليون دولار) تم الحصول عليها عبر أذون خزينة متوسطة وقصيرة الأجل.
تجدر الإشارة إلى أن تونس تواجه تحديات مالية كبيرة في عام 2025، حيث يتعين عليها سداد حوالي 9.7 مليار دينار تونسي (3.14 مليار دولار) من الديون الداخلية، و8.4 مليار دينار تونسي (2.72 مليار دولار) من الديون الخارجية.
وأدى سداد تونس لمبالغ هامة من الديون خلال شهر جانفي 2025 إلى تراجع احتياطي النقد الأجنبي، مما انعكس مباشرة على عدد أيام التوريد التي انخفضت إلى مستويات حرجة. ووفقًا لبيانات البنك المركزي التونسي، تقلصت احتياطات البلاد من العملة الصعبة، مما قلل من قدرة الدولة على تغطية الواردات، حيث انخفضت أيام التوريد إلى أقل من 103 يومًا بعد أن كانت تتجاوز هذا الحد سابقًا. ويشكل هذا الانخفاض ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد التونسي، مما قد يؤثر على توريد المواد الأساسية ويساهم في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
🔴 س. م