قررت محكمة ابتدائية في تونس، مؤخرا، تأجيل محاكمة عدد من المتهمين في قضية فساد كبيرة هزت القطاع البنكي في البلاد خلال السنوات الماضية.
و يواجه المتهمون، و هم رجال أعمال و مسؤولون سابقون في بنوك عمومية بلغ عددهم 126 ، تهمًا تتعلق بـ الاختلاس و التصرف في أموال عومية بدون وجه حق و منح قروض بنكية دون ضمانات، علما وان القروض المتحصل عليها تجاوزت 7000 مليار .
وكانت هيئة الحقيقة والكرامة،
وهي هيئة مستقلة تأسست بعد الثورة التونسية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، قد كشفت في تقرير لها
عن تورط عدد من البنوك العمومية في عمليات فسادطالت مبالغ طائلة.
و أشار التقرير إلى أنّ هذه البنوك قد منحت قروضًا ضخمةلأصهار الرئيس بن علي و مقربين منه دون ضمانات و بشروط ميسّرة.
واضاف التقرير أنّ هذه القروض لم يتمّ سدادهاحتى الآن،
ما تسبب في خسائر فادحة للبنوك و للاقتصاد التونسي بشكل عام.
و كانت النيابة العامة قد فتحت تحقيقًا في هذه القضيةبعد نشر تقرير هيئة الحقيقة والكرامة.
و تم إيقاف عدد من المتهمين و إحالتهم على المحاكمةالتي تنظر فيها محكمة ابتدائية في تونس.
و تُعدّ هذه القضية من أكبر قضايا الفساد التي تكشف في تونس في العصر الحديث.
و ينتظر الرأي العام التونسي بفارغ الصبرنتائج هذه المحاكمة، و التي تُعدّ اختبارًا لجدية الدولة التونسية في مكافحة الفسادو إرساء مبدأ المساءلة.
Tags
الوطنية