كشف مدير عام الكهرباء والانتقال الطاقي في تونس، بلحسن شيبوب، أن استغلال الغاز الصخري أو غاز الشيست في تونس ما زال قيد المراجعة ضمن تحديث قانون المحروقات وفحص الحلول الممكنة لتطوير استغلاله.
وأشار شيبوب، امس ، في حوار لقناة التاسعة، إلى أن تونس لديها القدرة على استغلال الغاز الصخري حيث توجد مكامن في منطقتي القيروان وبرج الخضراء بالجنوب التونسي. وأكد أن استغلال هذا الغاز يتطلب إجراء العديد من الدراسات البيئية وغيرها.
ويُذكر أنه في عام 2013، توقف الحديث عن الغاز الصخري في تونس بعد احتجاجات من قبل جمعيات بيئية، مما دفع الحكومة آنذاك إلى تأجيل مشروع استخراج هذا الغاز الذي كانت تخطط له شركة شل العالمية في منطقة القيروان.
ووفقًا لمختصين في المجال الطاقي، فإن تونس تفتقر إلى الخبرة في مجال الغاز غير التقليدي "الغاز الصخري"، وللتأكد من التقديرات، لابد من الدخول في مرحلة الاستكشاف لتحديد قابلية الاستخراج والاستغلال، وكذلك الجدوى الاقتصادية والتوافق مع المعايير البيئية.
وتمتلك تونس مخزونًا جيدًا من غاز الشيست يقدر بنحو 23 تريليون متر مكعب، والذي من شأنه تلبية استهلاك البلاد من الطاقة لمدة 50 عامًا. وسيكون الدخول في عملية استكشاف هذا الغاز فرصة هامة لاستقطاب كبرى الشركات الدولية.
وتتطلب تحديد خيارات تونس في التوجه نحو مصادر الطاقة غير التقليدية القيام بدراسات تفصيلية للموارد الطبيعية للبلاد، حيث تم إجراء دراسة بيئية استراتيجية وتقييم تأثيرات غاز الشيست في عام 2013، ولكن تم تعطيلها ولم تحظَ بالأهمية اللازمة حتى في مرحلة الأبحاث.
ووفقًا لمصادر، فإن أهم احتياطي لغاز الشيست في تونس يوجد في الجنوب التونسي، بعيدًا عن المناطق السكنية، مما يقلل من المخاطر البيئية المحتملة. ويرى بعض الخبراء أن المخاطر البيئية قد تم تضخيمها، وأنه يمكن اتخاذ وسائل للحد منها.
وتتطلب المرحلة الراهنة من تونس تحديث إطارها التشريعي والقانوني، بالإضافة إلى وضع استراتيجية واضحة المعالم والأهداف تتضمن معطيات دقيقة، وذلك للدخول في عمليات البحث والاستكشاف.
Tags
اقتصاد