في تطور لافت للنظر، أقال رئيس الجمهورية قيس سعيد ما مجموعه 20 وزيرا منذ بداية حكمه في أكتوبر 2019 وحتى الآن. هذا الرقم يُعتبر قياسيا مقارنة بسابقيه من الرؤساء التونسيين.
عادة ما كان الرؤساء السابقون أكثر استقرارا في تشكيل حكوماتهم ولم يكونوا يقيلون الوزراء بشكل متكرر كما فعل قيس سعيد. فخلال فترات حكم الرؤساء السابقين كان عدد الإقالات محدودا نسبيا.
في المقابل، قيام قيس سعيد بإقالة 20 وزيرا في فترة زمنية قصيرة نسبيا يُعتبر أمرا غير مسبوق. ويعزى ذلك الى عدم رضاء رئيس الجمهورية على طريقة معالجات جزء كبير من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
ومع ذلك، من المهم الأخذ في الاعتبار أن السياق السياسي والظروف الخاصة بكل رئيس قد تؤثر على عدد الإقالات. لذلك فإن تفسير هذا الأمر يتطلب النظر إلى السياق الأوسع للأحداث.
في مجمل الأمر، يبدو أن إقالة قيس سعيد لـ 20 وزيرا تُعد رقما قياسيا مقارنة بسابقيه من الرؤساء التونسيين. ويثير هذا التطور تساؤلات حول استقرار الحكومة وطبيعة العلاقة بين الرئيس والفريق الوزاري.
كما من الضروري الاشارة، الى ان قيس سعيد ، تمكن خلال مرحلة حكمه، من وضع حد للانتهازيين، وتحييد اللوبيات ، وابعادهم عن مراكز القرار في الدولة، واجهض جزء كبير من المؤامرات التي تحاك ضده او ضد الدولة التونسية، ومايزال الى اليوم يتمتع بثقة كبيرة لدى عموم التونسيين.
Tags
الوطنية