كشف جريدة الصباح في عددها الصادر بتاريخ اليوم عن تراجع العجز التجاري مع الصين خلال شهر فيفري الماضي ليبلغ 958.9 مليون دينار وفق ٱخر تقرير صادر عن المعهد الوطني للإحصاء يوم أمس، بعد ان كان في حدود 970.5 مليون دينار خلال شهر جانفي من السنة الحالية.
ووفق الصحيفة، شهدت الواردات تراجعا في شهر فيفري بلغ 2.5 % ناجم عن انخفاض في واردات جل القطاعات منها مواد التجهيز بنسبة 11.5 بالمائة والمواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة 6.3 % والمواد الاستهلاكية بنسبة 3.6 بالمائة.
وأفادت الصحيفة ان مستوى عجز الميزان التجاري دون احتساب قطاع الطاقة ينخفض الى حدود 1159.2 م د، علما ان العجز التجاري لقطاع الطاقة بلغ 1159.8 مقابل 726.5 م د سجّلت خلال نفس الفترة من سنة 2019.
وبلغ العجز التجاري المسجل على المستوى الجملي للمبادلات 2319 م د وهو ناتج عن العجز المسجل مع بعض البلدان كالصين (958.8- م د) وتركيا (453.2 - م د) والجزائر (373.4 م د) وروسيا (158.6- م د) وإيطاليا (114.2 م د).في المقابل، سجلت المبادلات التجارية فائضا مع العديد من البلدان الأخرى وأهمها فرنسا بما قيمته (687.2 م د) وألمانيا (245.2 م د) وليبيا (234.9م د ) والمغرب (84.1 م د).
ورغم سعي الصين لاحتواء انتشار فيروس كورونا، في معظم أنحاء البلاد، بقي النشاط الاقتصادي بعد ذلك معطلا، إذ تجد معظم المصانع صعوبة كبرى في إعادة تحريك إنتاجها.
وتجعل تدابير الحجر الصحي البالغة الشدة والقيود المستمرة على حركة الناس وتنقلاتهم من الصعب عودة العمال إلى نشاطهم، ما ينعكس على شبكات الإمداد، فيما لا تزال حركة نقل البضائع معطلة.
ويجمع خبراء الاقتصاد، ان حالة الاستنفار العالمية بسبب تفشي الفيروس لها تداعيات إيجابية على بلادنا على المدى القصير إذ سنتزود بالنفط والمواد الأولية بأقل الأسعار كما سيتقلص عجزنا التجاري المسجل مع الصين والذي بلغ خلال السنة المنقضية 5 مليار دينار، كما ان الفرصة سانحة أمام المؤسسات الصناعية الوطنية لتنتعش وتتوسع في السوق المحلية، باعتبار ان المنتجات صينية المنشأ كانت تحتكر نسبة كبيرة من السوق التونسية .
ويشدد الخبراء على ان تعمل تونس على استغلال الظرف الحالي وتدني الأسعار العالمية للنفط والمواد الأساسية والأولية لرفع مخزونها الإستراتيجي من هذه المواد، ما يمكنها من الضغط على النفقات في الفترة القادمة ، والتقليص من العجز التجاري مع العديد من البلدان وأولها الصين ،وكذلك الحد من عجز الميزانية .
*المصدر : جريدة الصباح التونسية
Tags
اقتصاد

