كورونا فيروس صغير بأكثر من 5 ملايين مرة من البشر شل العالم وحصد الارواح!

لا أحد يتصور ان فيروس صغير جدا، أكثر من 5 ملايين مرة من البشر ، يتسبب في القرن 21 في انهيار اقتصاديات الدول الكبرى ويشل الحركة الاقتصادية ويحصد الآلاف من الارواح في ظرف قياسي.


كورونا الفيروس المتطور ذاتيا، ساهم في افلاس كبرى شركات الطيران البريطانية"فلايبي" ، التي أشهرت افلاسها الخميس الماضي ، وتسبب في انخفاض صادرات الصين الى 17.2 بالمائة خلال شهر واحد ، وتراجع الاقتصاد العالمي بنحو 50 مليارا في الصادرات ، وعزل المدن الكبرى ودمر السياحة العالمية، وأجبر الملايين على البقاء في منازلهم.

يعيش العالم بأسره حالة قلق وذعر تتسارع بوتيرة متصاعدة، فيما يعود السبب إلى فيروس كورونا المستجد، الذي داهم أكثر من 80 دولة بمختلف القارات مخلفاً إصابات ووفيات بالجملة. 

 وأثر الفيروس القاتل على جميع الفعاليات بمختلف المجالات، إذ تم إرجاء وتأجيل بعضها، كما علقت رحلات السفر بين عدة بلدان، في حين فرضت دول أخرى إجراءات احترازية للحيلولة دون انتشار "كورونا" وزيادة رقعته. ولم يكن الشأن الرياضي استثناء في تلك القاعدة، حيث ترك "كورونا"، المعروف بـ"كوفيد 19"، أثره على الألعاب الرياضية المختلفة، وعلى رأسها "الساحرة المستديرة".

دفعت سرعة انتشار الفيروس بصناعة السياحة والسفر التي تمثل أكثر من عشرة في المئة من النمو الاقتصادي العالمي إلى واحدة من أسوأ الأزمات العالمية، وفقا لما تبين من خلال مقابلات مع أكثر من عشرة من الخبراء وأصحاب الفنادق ومديري الرحلات السياحية.

ويقول المجلس العالمي للسفر والسياحة إن هذه الصناعة أتاحت حوالي 319 مليون وظيفة أي حوالي عشرة في المئة من مجمل الوظائف العالمية في 2018.

ومنيت شركات الطيران بأشد الخسائر منذ بدأ انتشار المرض غير أن المؤسسات الفندقية مثل هيات للفنادق وشركات تشغيل السفن السياحية، مثل مؤسسة كارنيفال وشركات الرحلات مثل توي مُنيت بخسائر أيضا.

وتقول شركة توريزم إيكونوميكس الاستشارية إن من المتوقع أن تنخفض حركة السفر الدولي بنسبة 1.5 في المئة هذا العام لتسجل أول هبوط منذ 2009 في ذروة الأزمة المالية العالمية.

وخلال انتشار مرض سارس في 2003، انخفضت معدلات السفر بنسبة 0.3 في المئة فقط.

ولأن الصين في قلب الأزمة الأخيرة ستكون منطقة آسيا والمحيط الهادي الأشد تأثرا، إذ تتوقع توريزم إيكونوميكس انخفاضا يبلغ 10.5 في المئة في عدد الزائرين القادمين إليها في 2020.

ويبين تحليل أجرته الشركة أن الناس أصبحوا أكثر تكيفا مع الأزمات الصحية في السنوات العشر الأخيرة أو نحو ذلك إذ أصبحت عودتهم للسفر والعطلات سريعة بمجرد احتواء انتشار المرض.

غير أن فيروس كورونا لم يسبق له مثيل في انتشاره الجغرافي. وتستخدم الشركة مرض سارس كأساس للمقارنة وهو ما يعني أنها تتوقع احتواء الفيروس بنهاية النصف الأول من العام الجاري.

ويقول ديفيد جودجر، العضو المنتدب لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط في "توريزم إيكونوميكس" لرويترز إن معدلات حركة السفر ستبدأ في ظل هذا السيناريو في الانتعاش من شهر جوان تقريبا لكنها لن تتعافى بالكامل إلا في 2021-2022.

وقالت الشركة في تقرير نشر هذا الأسبوع "إذا استمر انتشار فيروس كورونا فإن آثاره على السياحة قد تستمر لفترة أطول وتكون أشد قسوة من سارس".
أحدث أقدم
عاجل
• جاري جلب آخر أخبار 24tn.info...