أردوغان في تونس واتفاق عسكري قد يجر بلادنا الى المستنقع الليبي في حال تفعيله !

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء إلى تونس للقاء نظيره قيس سعيد، فيما لم يتضح الهدف من هذه الزيارة التي لم يعلن عنها.


ورافق الزيارة غموض كبير ، حيث لم يتم التحضير المسبق لهذه الزيارة وفق ما هو معمول به في "البروتوكولات" الدولية.

وتطفو على السطح التطورات الدامية في ليبيا ، وتصعيد أردوغان الذي هدد بإرسال جنود وآليات حربية لإيقاف العمليات العسكرية التي يشنها المشير حفتر في طرابلس ضد قوات الوفاق الوطني ، التي تمثل حكومة السراج بالمدينة.

واصرار أردوغان على حسم الملف الليبي ، تنامى في الاونة الاخيرة بعد اتفاق مع حكومة السراج على رسم الحدود البحرية والذي تعارضه اليونان ومصر واسرائيل ، بالإضافة الى تهديدات حفتر بإغراق السفن التركية قرب السواحل الليبية وما رافقه من احتجاز مهين لسفينة تجارية تركية ، عقب تهديدات أردوغان بإجتياح ليبيا عسكريا.

زيارة اردوغان العاجلة ، تلقي أيضا بظلالها على التونسيين ، خاصة وان الرئيس التركي كان مرفوقا برئيس جهاز المخابرات التركية ، ومن المعلوم ان حضوره بشكل مستعجل الى بلادنا ينبأ بخطر داهم اما على بلادنا ، أو من أجل تطويع قواعدنا العسكرية لرغبات أردوغان الطامحة الى اغلاق الملف الليبي عسكريا.

وترتبط تونس بإتفاقيات عسكرية للتعاون بين الجانبين ، تم امضاؤها سنة 2017 بحضور الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

وتنص هذه الاتفاقية على التعاون العسكري في مجال مقاومة الارهاب ، ومع تصاعد وتيرة المواجهات في ليبيا ، يمكن تفعيل هذه الاتفاقية ، التي تمكن الاتراك من دعم "لوجيستي" لتوجيه ضربات عسكرية لقواعد حفتر في ليبيا واغلاق ملفه نهائيا.

وسواء تعلق الامر بليبيا او بأطراف دولية أخرى  ، فإن الاوضاع التي تعيشها تونس منذ عقد من الزمن ، تستدعي عدم المجازفة والدخول في تحالفات قد تغضب أطرافا دولية أخرى وتجرها الى الحرب، في الوقت الذي تعيش فيه بلادنا أزمة اقتصادية خانقة مرفوقة بغموض كبير في المشهد السياسي.

الصراع في الجارة ليبيا ، مرجح للتصعيد ، وقوى دولية تتصارع بالنيابة داخلها ، والمطلوب تحييدنا عن هذه الصراعات والتأهب لصد أي عدوان غادر ، في الفترة القادمة.

سفيان المهداوي 
   
أحدث أقدم
عاجل
• جاري جلب آخر أخبار 24tn.info...